| عبد الله بن زايد: العرب تقاربوا ثقافياً تباعدوا سياسياً |
كرمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ( أم الامارات ) سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة فوزها بجائزة الانجاز الثقافي و العلمي تسلمها نيابة عنها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ، الذي شهد حفل توزيع الجوائز مساء أمس في مقر مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بدبي.
وقد حضر حفل توزيع الجوائز معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ،رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس وأعضاء مجلس أمناء المؤسسة ، وعدد من السفراء و القناصل و الشخصيات الثقافية الاماراتية و العربية .
عبد الله بن زايد : الامارات تفخر بأبنائها

وقد صرح سمو الشيخ عبدالله بن زايد في ختام الحفل قائلاً "أشكر أهل المعروف والإخوة القائمين على هذه الجائزة وقبل ذلك لا بد أن نستذكر مؤسسها ، ذلك الشخص الذي لم تكن له أيادٍ بيضاء في خدمة الثقافة والأدب فحسب، وإنما أيضا في العمل الخيري ليس في الإمارات فحسب وإنما في أقطار مختلفة،ونحن في الإمارات فخورون بأحد أبناء البلد وهو سلطان بن علي العويس. ومثلما نحن سعداء بهذه الجائزة، فإننا ، بلا شك،سعداء أكثر بشخصية سلطان بن علي العويس الذي يشكل نموذجا يشرف أبناء هذا البلد. ولا شك أن عمل الخير وعمل المعروف والتكريم ليس غريبا على هذا البلد، فنحن في الإمارات لم نتمكن من أن نشكل نموذجا ناجحا للاستقرار والتنمية والازدهار فقط ولكن تمكنا أيضا من ايصال هذا النموذج للآخرين، وبلا شك أن هذا يضعنا أمام تحدي كبير خاصة بالنسبة لأبناء جيلي والأجيال المقبلة،لكننا نستذكر دائما مؤسس هذا البلد الشيخ زايد ( رحمه الله ) ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة، الذين لم يقصروا بأي شيء فيما يتعلق بمواطني هذا البلد، واعتقد أن نموذج الشيخ زايد لا يزال حيا ويعيش في قلب ووجدان كل إماراتي، وربما يكون صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد عبر افضل مني بكثير في تكريمه بجائزة الشيخ زايد للكتاب حين قال إنه لم تبق عين في المسرح أو أمام الشاشة إلا واستذكرت الشيخ زايد" .
وأضاف سموه قائلاً " عندما شرفتني الوالدة بأن أنوب عنها في استلام الجائزة، كان ذلك أولا تشريف شخصي لي وأعتقد كذلك أنه تشريف لكل إبن من ابناء هذا الوطن. ولقد أصرت لحظة إستلامي الجائزة على التحدث معها عبر الهاتف فتكلمت معي ومع الدكتور أنور قرقاش ، ولقد تأثرت بالفيلم الذي عرض تحت عنوان" أم الإمارات" أكثر من استلام الجائزة، فلقد كان مؤثرا إلى حد كبير لجهة استحضاره لبعض الذكريات ولبعض ملامح هذاالبلد ببناته وشبابه ، فلقد اصبحت الإمارات تشكل نموذجا مشرقا لتقدم المرأة في العمل وكذلك في المنافسة الشريفة مع إخوانها من المدرسة إلى الجامعة إلى العمل وهذا أمر يعزز نجاحات هذا البلد ويعلي من مكانة المرأة الاجتماعية" .
واختتم سموه تصريحه قائلاً " ان العمل في الجانب الثقافي أسهل من العمل في الجانب السياسي، المشكلة هي أنه يحتاج إلى كثير من الوقت والكثير من التراكم، بينما اصبحنا نعيش في عصر السرعة ولا أدري إذا كان بوسعنا في هذا العصر أن نصبر حتى يحدث هذا التراكم ولكن لا شك بأنه إذا بحث المرء في مسألة اين استطاعت الدول العربية ان تقترب من بعضها وأين استطاعت أن تبتعد، فمن الواضح أنها إقتربت كثيرا في الجانب الثقافي وابتعدت كثيرا في الجانب السياسي" .
قرقاش : جائزة لها مذاق خاص

كما صرح الدكتور أنور محمد قرقاش في ختام الحفل قائلاً : ان سمو الشيخة فاطمة شكرت مجلس الأمناء ، وكانت على اطلاع تام بأهمية الجائزة ، كما ذكرت أنها عندما تأتي الجائزة من أهل البلد فإنه يكون لها مذاق خاص وذكرت أنها قامت،في نهاية المطاف، بكل ما قامت به طيلة الفترة السابقة دون أن تضع في نصب عينيها البروز الاجتماعي وإنما كان يدفعها إلى ذلك إيمانها وإخلاصها في دعم جهود وتأكيد أن المرأة تلعب دورا رئيسيا في نهضة البلد، وقالت إن ذلك كان هدفها دائما وأكدت كذلك أنها مستمرة في السير باتجاه تحقيق هذا الهدف وأن هذه الجائزة هي تقدير لعملها تعتز به وشاكرة له".
وقائع الحفل

تجول الحاضرون في المعرض الدائم للفائزين شاهدوا خلال ذلك لوحات المكرمين الجدد التي رسمت بريشة أمهر الرسامين و التي انضمت إلى المعرض الدائم للفائزين
وقد بدأت وقائع الحفل بالسلام الوطني ثم ألقى رئيس مجلس الأمناء معالي الدكتور أنور محمد قرقاش كلمة المؤسسة جرى بعدها عرض لفيلم وثائقي عن المؤسسة ، ثم ألقى الدكتور جلال أمين كلمة الفائزين ، وقرأ الناقد الدكتور عبر العزيز السبيل تقرير لجنة التحكيم ، ثم قرأت الدكتورة فاطمة الصايغ بيان مجلس الأمناء ، جرى بعدها عرض لفيلم عن انجازات سمو الشيخة فاطمة ، وليختتم الجزء الأول من الحفل بصعود المكرمين إلى المنصة ليتم تكريمهم من قبل مجلس الأمناء ، حيث قدمت جائزة الشعر للشاعر اليمني الدكتور عبد العزيز المقالح وتسلمها نيابة عنه الدكتور عمر عبد العزيز ، كما قدمت جائزة للروائي الجزائري الطاهر وطار الفائز بجائزة القصة والرواية والمسرحية تسلمها نيابة عنه ابن شقيقته سامي بن كريمي ، و من ثم صعد إلى المنصة الناقد عبد السلام المسدي الفائز بجائزة الدراسات الأدبية والنقد ليتم تكريمه ، تلاه المفكر جلال أمين الفائز بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية، واشتملت مفردات الجائزة على شهادة تقدير و ميدالية ذهبية و درع كريستالية و وشاح وطني و 120 ألف دولار للفائز بالجائزة في كل حقل من حقولها .
وقد أحيت فرقة التخت العربي المصرية بقيادة المايسترو الدكتور ياسر معوض ختام حفل توزيع الجوائز بمجموعة مقطوعات غنائية وموسيقية نالت أعجاب و رضى الحاضرين .
|
|